المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص402
دار الفكر - بيروت
وجاء النهي عن الصلاة على قارعة الطريق من طريق الحسن عن جابر، ولا يصح سماع الحسن من جابر.
[مسألة الصلاة على الجلود والصوف]
439 -
مسألة: والصلاة جائزة على الجلود، وعلى الصوف، وعلى كل ما يجوز القعود عليه إذا كان طاهرا. وجائز للمرأة أن تصلي على الحرير. وهو قول أبي حنيفة، والشافعي، وأبي سليمان، وغيرهم. وقال عطاء: لا تجوز الصلاة إلا على التراب والبطحاء. وقال مالك: تكره الصلاة على غير الأرض أو ما تنبت الأرض. قال علي: هذا قول لا دليل على صحته، والسجود واجب على سبعة أعضاء: الرجلين، والركبتين، واليدين، والجبهة والأنف. وهو يجيز وضع جميع هذه الأعضاء على كل ما ذكرنا، حاشا الجبهة؛ فأي فرق بين أعضاء السجود ولا سبيل إلى وجود فرق بينها: لا من قرآن ولا سنة صحيحة ولا سقيمة، ولا من إجماع ولا من قياس، ولا من قول صاحب ولا من رأي له وجه - وبالله تعالى التوفيق. وروينا عن ابن مسعود: أنه صلى على مسح شعر وعن عمر بن الخطاب: أنه كان يسجد في صلاته على عبقري وهو بساط صوف وعن ابن عباس: أنه سجد في صلاته على طنفسة وهي بساط صوف
#