شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص403

دار الفكر - بيروت

وعن أبي الدرداء مثل ذلك. وعن شريح والزهري مثل ذلك، وعن الحسن، ولا مخالف لمن ذكرنا من الصحابة - رضي الله عنهم - في ذلك - وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة زوحم يوم الجمعة أو غيرها فلم يقدر على السجود على ما بين يديه]

440 -

مسألة: ومن زوحم يوم الجمعة أو غيرها فلم يقدر على السجود على ما بين يديه، فليسجد على رجل من يصلي بين يديه أو على ظهره ويجزئه. وهو قول أبي حنيفة، والشافعي، وأبي سليمان، وغيرهم. وقال مالك: لا يجوز ذلك قال علي: أمرنا الله تعالى بالسجود، ولم يخص شيئا نسجد عليه من شيء {وما كان ربك نسيا} [مريم: 64] . حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود ثنا أحمد بن سعيد بن حزم ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن زيد بن وهب عن عمر بن الخطاب قال: إذا اشتد الحر فليسجد أحدكم على ثوبه، وإذا اشتد الزحام فليسجد على ظهر رجل. وروينا عن الحسن البصري، وعن طاوس: إذا كثر الزحام فاسجد على ظهر أخيك؛ وعن مجاهد: اسجد على رجل أخيك. ولا يعرف في هذا لعمر - رضي الله عنه - من الصحابة - رضي الله عنهم - مخالف.

[مسألة للإمام أن يصلي في مكان أرفع من مكان جميع المأمومين، وفي أخفض منه]

441 -

مسألة: وجائز للإمام أن يصلي في مكان أرفع من مكان جميع المأمومين، وفي أخفض منه؛ سواء في كل ذلك العامة، والأكثر، والأقل فإن أمكنه السجود فحسن؛ وإلا فإذا أراد السجود فلينزل حتى يسجد حيث يقدر، ثم يرجع إلى مكانه وهو قول الشافعي، وأبي سليمان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية