المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص55
دار الفكر - بيروت
كعب بن عجرة: أنه نام عن الفجر حتى طلعت الشمس، قال: فقمت أصلي فدعاني كعب بن عجرة فأجلسني حتى ارتفعت الشمس وابيضت، ثم قال: قم فصل؟ .
وروينا عن محمد بن المثنى ثنا عبد الرحمن بن مهدي، وأبو عامر العقدي كلاهما عن سفيان الثوري عن زيد بن جبير عن أبي البختري قال: كان عمر بن الخطاب يضرب على الصلاة بنصف النهار.
أبو البختري هذا هو صاحب ابن مسعود وعلي.
وذهب آخرون إلى قضاء الصلوات الفائتات في هذه الأوقات، وإلى التمادي في صلاة الصبح إذا طلعت الشمس، وهو فيها، أو إذا غربت له وهو فيها، وإلى تأدية كل صلاة تطوع جاء بها أمر، واحتجوا بما حدثناه عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا حميد بن مسعدة عن يزيد بن زريع حدثني حجاج الأحول عن قتادة عن أنس بن مالك قال: «سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يرقد عن الصلاة أو يغفل عنها؟ فقال: كفارتها أن يصليها إذا ذكرها» .
وبه إلى أحمد بن شعيب: أنا قتيبة بن سعيد ثنا حماد بن زيد عن ثابت البناني عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إنه «ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة، فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها» ، وهذا عموم لكل صلاة فرض أو نافلة.
#