شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص56

دار الفكر - بيروت

وقد ذكرنا أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصلاة الكسوف، وبالركعتين عند دخول المسجد، وبالصلاة على الجنائز، وسائر ما أمر به من التطوع - عليه السلام -، وأخذ بهذا جماعة من السلف.

كما روينا عن طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن المسور بن مخرمة دخل على ابن عباس فحدثه، فنام ابن عباس وانسل المسور، فلم يستيقظ حتى أصبح، فقال لغلامه: أتراني أستطيع أن أصلي قبل أن تخرج الشمس أربعا - يعني العشاء - وثلاثا - يعني الوتر - وركعتين - يعني ركعتي الفجر - وواحدة - يعني ركعة من الصبح؟ - قال: نعم فصلاهن.

وبه إلى عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني عطاء بن أبي رباح عن عطاء بن يحنس أنه سمع أبا هريرة يقول: إن خشيت من الصبح فواتا فبادرت بالركعة الأولى الشمس، فإن سبقت بها الشمس فلا تعجل بالآخرة أن تكملها.

وبه إلى عبد الرزاق: أنا معمر عن الزهري عن أنس بن مالك قال: صليت خلف أبي بكر الفجر فاستفتح البقرة فقرأها في ركعتين: فقال عمر حين فرغ قال يغفر الله لك لقد كادت الشمس أن تطلع قبل أن تسلم؟ قال: لو طلعت لألفتنا غير غافلين.

وبه إلى معمر عن عاصم بن سليمان عن أبي عثمان النهدي قال: صلى بنا عمر صلاة الغداة فما انصرف حتى عرف كل ذي بال أن الشمس قد طلعت؛ فقيل له: ما فرغت حتى كادت الشمس أن تطلع؟ فقال: لو طلعت لألفتنا غير غافلين.

قال علي: فهذا نص جلي بأصح إسناد يكون أن أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية