المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص102
دار الفكر - بيروت
محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان: أن جابر بن عبد الله حدثه: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي التطوع وهو راكب في غير القبلة» .
وبه إلى البخاري: ثنا معاذ بن فضالة حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى هو ابن أبي كثير - عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان حدثني جابر قال «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي على راحلته نحو المشرق، فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة» .
قال علي: فهذا عموم للراكب أي شيء ركب، وفي كل حال من سفر أو حضر، وهذا العموم زائد على كل خبر ورد في هذا الباب، ولا يجوز تركه - وهو قول أبي يوسف وغيره.
ولم يأت في الراجل نص أن يتطوع ماشيا، والقياس باطل، فلا يجوز ذلك لغير الراكب، وقد روينا عن وكيع عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي قال: كانوا يصلون على رحالهم ودوابهم حيثما توجهت بهم.
وهذه حكاية عن الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم - عموما في السفر والحضر، وبالله تعالى التوفيق.
[مسألة سجود الراكب وركوعه إذا صلى إيماء]
298 -
مسألة: ويكون سجود الراكب وركوعه إذا صلى إيماء -: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا موسى بن إسماعيل ثنا عبد العزيز بن مسلم ثنا عبد الله بن دينار قال: «كان عبد الله بن عمر يصلي في السفر على راحلته أينما توجهت به، يومئ إيماء، وذكر ابن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يفعله» .
#