المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص12
دار الفكر - بيروت
إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك، أنا بك وإليك تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك» .
قال علي: وقد رويناه من طريق الحجاج بن المنهال، وأبي النضر، ومعاذ بن معاذ، كلهم عن ابن الماجشون.
ورويناه أيضا من طريق جابر بن عبد الله وغيره من الصحابة - رضي الله عنهم -.
حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج حدثني زهير بن حرب وأبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وأبو كامل، قال أبو كامل: ثنا عبد الواحد بن زياد، وقال أبو بكر، وابن نمير: ثنا ابن فضيل، وقال زهير: ثنا جرير بن عبد الحميد.
ثم اتفق عبد الواحد، وابن فضيل، وجرير - واللفظ له - كلهم عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا كبر في الصلاة سكت هنية قبل أن يقرأ، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد» .
ورويناه أيضا من طريق سفيان عن عمارة بن القعقاع بإسناده نحوه.
وإنما نذكر ذلك فرضا، لأنه فعل منه - عليه السلام - ولم يؤمر به فكان الائتساء به حسنا.
#