المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص13
دار الفكر - بيروت
ونستحب أيضا أن يكون للإمام سكتة بعد فراغه من القراءة قبل ركوعه
كما حدثنا حمام ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا أحمد بن محمد البرتي القاضي ثنا أبو معمر ثنا عبد الوارث بن سعيد التنوري ثنا يونس هو ابن عبيد - عن الحسن البصري «أن سمرة بن جندب صلى فكبر، ثم سكت ساعة، ثم قرأ فلما ختم السورة سكت ساعة، ثم كبر فركع؟ فقال له عمران بن الحصين: ما هذا؟ فقال له سمرة: حفظت ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكتب في ذلك إلى أبي بن كعب فصدق سمرة» .
قال علي: فنحن نختار أن يفعل كل إمام كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفعله بعده سمرة وغيره من الصحابة - رضي الله عنهم - ويقرأ المأموم في السكتة الأولى " أم القرآن " فمن فاتته قرأ في السكتة الثانية؟ قال علي: وقد فعل ما قلنا جمهور السلف -: روينا من طريق حماد بن سلمة عن إبراهيم النخعي عن علقمة قال: كان عمر بن الخطاب إذا دخل في الصلاة قال: الله أكبر سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك، يرفع بها صوته، فظننا أنه يريد أن يعلمنا؟ وعن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي عن الأسود عن عمر بن الخطاب: أنه كان إذا كبر قال: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك
فهذا فعل عمر - رضي الله عنه - بحضرة الصحابة لا مخالف له منهم؟ ورويناه أيضا - عن علي بن أبي طالب، وعن ابن عمر، وعن طاوس وعطاء، كلهم يتوجه بعد التكبير في صلاة الفرض.
وهو قول الأوزاعي، وسفيان الثوري، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وداود وأصحابهم؟ وقال مالك: لا أعرف التوجيه قال علي: ليس من لا يعرف حجة على من عرف؟ وقد احتج بعض مقلديه في معارضته ما ذكرنا بما «روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أنه
#