شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص110

دار الفكر - بيروت

يكونوا جميع أهل المسجد فصلوا هنالك، فهنالك كانت الجماعة، وهذا لا ننكره، أو من أن يكونوا ممن لزمه الكون معه - عليه السلام - لضرورة، فهذا عذر، وتكون إمامته في منزل أنس في غير وقت صلاة فرض، لكن تطوعا؟ وكل هذا لا يعارض به ما ثبت من وجوب فرض الصلاة في جماعة، ووجوب إجابة داعي الله تعالى في قوله: " حي على الصلاة "؟ .

وقال الشافعي: هي فرض على الكفاية؟ قال علي: وهذه دعوى بلا برهان، وإذ أقر بأنها فرض، ثم ادعى سقوط الفرض لم يصدق إلا بنص وقد قال: بمثل هذا جماعة من السلف -: روينا عن أبي هريرة أنه رأى إنسانا خرج من المسجد بعد النداء فقال " أما هذا فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - ".

وروينا عن أبي الأحوص عن ابن مسعود أنه قال: " حافظوا على هذه الصلوات الخمس حيث ينادى بهن، فإنهن من سنن الهدى، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنهن إلا منافق بين النفاق، ولقد رأيتنا وإن الرجل يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف وما منكم أحد إلا له مسجد في بيته، ولو صليتم في بيوتكم وتركتم مساجدكم تركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لكفرتم ".

ومن طريق وكيع عن مسعر بن كدام عن أبي حصين عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبي موسى الأشعري قال: من سمع المنادي فلم يجب من غير عذر فلا صلاة له.

وعن ابن مسعود: من سمع المنادي فلم يجب من غير عذر فلا صلاة له؟ وعن معمر عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر: أنه صلى ركعتين من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية