المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص112
دار الفكر - بيروت
وعن هشام بن حسان عن الحسن قال: إذا سمع الرجل الأذان فقد احتبس؟ وعن سفيان بن عيينة حدثني عبد الرحمن بن حرملة قال: كنت عند سعيد بن المسيب فجاءه رجل فسأله عن بعض الأمر ونادى المنادي فأراد أن يخرج فقال له سعيد: قد نودي بالصلاة، فقال له الرجل: إن أصحابي قد مضوا وهذه راحلتي بالباب، فقال له سعيد: لا تخرج، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يخرج من هذا المسجد بعد النداء إلا منافق، إلا رجل خرج وهو يريد الرجعة إلى الصلاة» فأبى الرجل إلا الخروج، فقال سعيد: دونكم الرجل، قال: فإني عنده ذات يوم إذ جاءه رجل فقال: يا أبا محمد ألم تر الرجل؟ - يعني ذلك الذي خرج - وقع عن راحلته فانكسرت رجله قال سعيد: قد ظننت أنه سيصيبه أمر؟ وهو قول أبي سليمان، وجميع أصحابنا؟ وأما النساء فلا خلاف في أن شهودهن الجماعة ليس فرضا؟ وقد صح في الآثار كون نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجرهن لا يخرجن إلى المسجد؟ واختلف الناس في أي الأمرين أفضل لهن؟ أصلاتهن في بيوتهن؟ أم في المساجد في الجماعات -: وبرهان صحة قولنا -: هو ما قد ذكرنا من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن صلاة الجماعة تفضل صلاة المنفرد بسبع وعشرين درجة» .
وهذا عموم لا يجوز أن يخص منه النساء من غيرهن -
: حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج أنا حرملة بن يحيى أنا ابن وهب أنا يونس هو ابن يزيد - عن ابن شهاب أنا سالم بن عبد الله بن عمر أن أباه عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا استأذنكم إليها» .
فقال بلال بن عبد الله: والله لنمنعهن، فأقبل عليه عبد الله بن عمر فسبه سبا سيئا، ما سمعته سبه مثله قط قال: أخبرك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقول: والله لنمنعهن
وبه إلى مسلم: حدثنا عمرو الناقد وزهير بن حرب كلاهما عن سفيان بن عيينة عن الزهري سمع سالم بن عبد الله بن عمر يحدث عن أبيه يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا
#