شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص121

دار الفكر - بيروت

ثنا إسحاق بن أحمد ثنا العقيلي ثنا موسى بن إسحاق هو الأنصاري ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يحيى هو ابن سعيد القطان - عن سعيد هو ابن أبي عروبة - عن قتادة عن كثير مولى ابن سمرة قال: مررت بعبد الرحمن بن سمرة وهو على بابه جالس، فقال: ما خطب أميركم؟ قلت: أما جمعت معنا؟ قال: منعنا هذا الردغ. قال علي: فهذا ابن عمر وابن عباس وعبد الرحمن بن سمرة بحضرة الصحابة يتركون الجمعة وغيرها للطين، ويأمرون المؤذن أن يقول: «ألا صلوا في الرحال» ولا نعرف لهم مخالفا من الصحابة - رضي الله تعالى عنهم -؟ وأما التطويل فقد ذكرنا حديث معاذ والذي خرج عن إمامته فلم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك على الخارج وحدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا يحيى ثنا هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي مسعود الأنصاري قال «جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان، مما يطيل بنا، فما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غضب في موعظة قط أشد مما غضب، فقال يومئذ: يا أيها الناس، إن منكم منفرين، فأيكم أم الناس فليوجز، فإن من ورائه الكبير، والضعيف، وذا الحاجة» .

فلم ينكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تأخره عن صلاة الفريضة من أجل إطالة الإمام؟ وأما المجذوم، والأبخر، وآكل الفجل وغيرهم -: فلو جاز منعهم المسجد لما أغفل ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {وما كان ربك نسيا} [مريم: 64]

[مسألة الأفضل أن يؤم الجماعة في الصلاة أقرؤهم للقرآن]

487 -

مسألة:

والأفضل أن يؤم الجماعة في الصلاة أقرؤهم للقرآن وإن كان أنقص فضلا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية