المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص124
دار الفكر - بيروت
كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة وكان أكثرهم قرآنا ". قال علي: فهذا فعل الصحابة - رضي الله عنهم - بعلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا مخالف لهم من الصحابة في ذلك.
فإن قيل: إن عمر قدم صهيبا؟ قلنا: نعم، وصار صهيب أميرا مستخلفا من قبل الإمام، فهو أحق الناس يومئذ لأنه سلطان؟ قال علي: وروينا عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن جبير فقال أبو سلمة: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا كانوا ثلاثة في سفر فليؤمهم أقرؤهم، وإن كان أصغرهم سنا، فإذا أمهم فهو أميرهم» .
وقال أبو سلمة: فذاك أمير أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما أجزنا إمامة من أم بخلاف ذلك -: لما حدثناه عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا محمد بن المثنى ثنا بكر بن عيسى قال سمعت شعبة يذكر عن نعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة أم المؤمنين «أن أبا بكر الصديق صلى للناس ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصف» .
وبه إلى أحمد بن شعيب -: أنا علي بن حجر ثنا إسماعيل هو ابن علية - ثنا حميد عن أنس قال «آخر صلاة صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع القوم: صلى في ثوب واحد متوشحا به خلف أبي بكر» .
حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن رافع وحسن بن علي الحلواني جميعا عن عبد الرزاق أنا ابن جريج حدثني ابن شهاب عن حديث عباد بن زياد أن عروة بن المغيرة بن شعبة أخبره أن المغيرة بن شعبة أخبره - فذكر حديثا وفيه
#