المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص123
دار الفكر - بيروت
قال شعبة: سمعت أوس بن ضمعج يقول: سمعت أبا مسعود هو البدري - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما، ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه» .
قال علي: وقد فسر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الهجرة الباقية أبدا كما حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الهمداني ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا آدم ثنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر وإسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» قال علي: وقال مالك: يؤم الأفضل وإن كان أقل قراءة - وهذا خطأ، لأنه خلاف أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الأعرابي ثنا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج أنا نافع أنه سمع ابن عمر يقول " كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأنصار في مسجد قباء، فيهم: أبو بكر، وعمر، وأبو سلمة وزيد بن حارثة، وعامر بن ربيعة ". قال علي: وحدثناه عبد الرحمن بن عبد الله ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا أنس بن عياض عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال " لما قدم المهاجرون الأولون العصبة موضعا بقباء قبل مقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
#