شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص129

دار الفكر - بيروت

وقد كان أبو زيد صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤم وهو مقعد ذاهب الرجل وقد كان طلحة أشل اليد، وما اختلف في جواز إمامته، وقد كان في الشورى.

ومن طريق الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أنه دخل على عثمان - رضي الله عنه - وهو محصور، فقال له: إنك إمام عامة، ونزل بك ما نرى ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرج، فقال له عثمان: إن الصلاة أحسن ما يعمل الناس فإذا أحسن الناس فأحسن معهم، وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم؟ وكان ابن عمر يصلي خلف الحجاج، ونجدة -: أحدهما خارجي، والثاني أفسق البرية وكان ابن عمر يقول: الصلاة حسنة ما أبالي من شركني فيها؟ وعن ابن جريج قلت لعطاء: أرأيت إماما يؤخر الصلاة حتى يصليها مفرطا فيها؟ قال: أصلي مع الجماعة أحب إلي، قلت: وإن اصفرت الشمس ولحقت برءوس الجبال؟ قال: نعم، ما لم تغب، قلت لعطاء: فالإمام لا يوفي الصلاة، أعتزل الصلاة معه؟ قال: بل صل معه، وأوف ما استطعت، الجماعة أحب إلي، فإن رفع رأسه من الركوع ولم يوف الركعة فأوف أنت، فإن رفع رأسه من السجدة ولم يوف، فأوف أنت، فإن قام وعجل عن التشهد فلا تعجل أنت، وأوف وإن قام؟ وعن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عقبة عن أبي وائل: أنه كان يجمع مع المختار الكذاب.

وعن أبي الأشعث قال: ظهرت الخوارج علينا فسألت يحيى بن أبي كثير، فقلت: يا أبا نصر، كيف ترى في الصلاة خلف هؤلاء؟ قال: القرآن إمامك، صل معهم ما صلوها؟ وعن إبراهيم النخعي قلت لعلقمة: إمامنا لا يتم الصلاة؟ قال علقمة: لكنا نتمها، يعني نصلي معه ونتمها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية