شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص133

دار الفكر - بيروت

ثنا ابن الأعرابي ثنا أبو داود السجستاني ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون أنا حماد بن سلمة عن زياد الأعلم عن أبي بكرة: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل في صلاة الفجر فكبر فأومأ إليهم: أن مكانكم ثم جاء ورأسه يقطر، فصلى بهم، فلما قضى الصلاة قال: إنما أنا بشر مثلكم، وإني كنت جنبا» . قال علي: فقد اعتدوا بتكبيرهم خلفه وهو - عليه السلام - جنب قال علي: وروينا من طريق هشام بن عروة عن أبيه: أن عمر بن الخطاب صلى بالناس وهو جنب فأعاد، ولم يبلغنا أن الناس أعادوا؟ وعن معمر عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر: أن أباه صلى بالناس صلاة العصر وهو على غير وضوء، فأعاد ولم يعد أصحابه؟ وعن إبراهيم النخعي، والحسن، وسعيد بن جبير: فيمن أم قوما وهو على غير طهارة؟ أنه يعيد ولا يعيدون، ولم يفرقوا بين ناس وعامد وقال عطاء: لا يعيدون خلف غير المتوضئ، ويعيدون خلف الجنب - وهذا لا معنى له وروينا عن علي بن أبي طالب: يعيد ويعيدون؟ ولا حجة في قول أحد دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد خالفه عمر، وابن عمر، هذا لو صح عن علي، فكيف ولا يصح، لأن في الطريق إليه عباد بن كثير، وهو مطرح، وغالب بن عبيد الله وهو مجهول.

وعبيد الله بن زحر عن علي بن زيد وكلاهما ضعيف؟ وروى المخالفون عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى - وهو كذاب - عمن لم يسمه وهو مجهول - عن أبي جابر البياضي - وهو كذاب - عن سعيد بن المسيب: في القوم يصلون خلف من ليس على طهارة ناسيا -: أنهم يعيدون. ولو صح لكان مرسلا لا حجة فيه، فكيف وفيه: كذابان ومجهول فحصلت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية