المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص164
دار الفكر - بيروت
وقال تعالى: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى} [الأحزاب: 7] وهؤلاء من النبيين؟ إلا أنه كان يكون ما احتج به أبو حنيفة حجة: إن لم يأت برهان بأن اليهود، والنصارى، والمجوس، والصابئين: مشركون، لأنه لا يحمل شيء معطوف على شيء إلا أنه غيره، حتى يأتي برهان بأنه هو أو بعضه فنقول وبالله تعالى التوفيق -: إن أول مخالف لنص الآيتين أبو حنيفة؛ لأن المجوس عنده: مشركون، وقد فرق الله تعالى في الذكر بين المجوس، وبين المشركين - فبطل تعلقه بعطف الله تعالى إحدى الطائفتين على الأخرى؟ ثم وجدنا الله تعالى قد قال: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48]
فلو كان هاهنا كفر ليس شركا لكان مغفورا لمن شاء الله تعالى بخلاف الشرك وهذا لا يقوله مسلم؟ حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا إسحاق بن راهويه عن جرير هو ابن عبد الحميد عن الأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل قال: قال عبد الله بن مسعود «قال رجل: يا رسول الله، أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: أن تدعو لله ندا، وهو خلقك، قال: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك» .
وبه إلى مسلم: أنا عمرو بن محمد بن بكير الناقد ثنا إسماعيل ابن علية عن سعيد
#