شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص176

دار الفكر - بيروت

التنازع بالرد إلى أحد غير كتابه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - لا إلى غيرهما فقد عصى الله تعالى، وخالف أمره، فهذا برهان كاف ثم آخر، وهو: أن الرواية قد تعارضت عن هؤلاء الصحابة المذكورين -: على أن نسلم لكم كل ما تريدون في معنى هذه اللفظة الزائدة التي في هذه - الآثار - وهي أننا روينا خبر أم سلمة من طريق وكيع عن داود بن قيس عن عبد الله بن رافع: أن أم سلمة أم المؤمنين كتبت مصحفا فقالت: اكتب " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر هكذا بلا واو؟ وأما خبر ابن عباس فرويناه من طريق وكيع عن شعبة عن أبي إسحاق السبيعي عن هبيرة بن يريم قال: سمعت ابن عباس يقول: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر - هكذا بلا واو؟ فاختلف وكيع، وعبد الرزاق على داود بن قيس في حديث أم سلمة.

واختلف وكيع، ويحيى على شعبة في حديث ابن عباس، وليس وكيع دون يحيى ولا دون عبد الرزاق؟ وأما خبر أبي بن كعب فرويناه من طريق إسماعيل بن إسحاق عن محمد بن أبي بكر عن مجلوب أبي جعفر عن خالد الحذاء عن أبي قلابة قال: في قراءة أبي بن كعب صلاة الوسطى صلاة العصر فليست هذه الرواية دون الأولى، فقد اختلف على أبي بن كعب أيضا؟

وأما خبر عائشة فإننا روينا من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن أبي سهل محمد بن عمرو الأنصاري عن محمد بن أبي بكر عن عائشة أم المؤمنين قالت: الصلاة الوسطى صلاة العصر؟ فهذه أصح رواية عن عائشة أبو سهل محمد بن عمرو الأنصاري ثقة - روى عنه ابن مهدي، ووكيع، ومعمر، وعبد الله بن المبارك، وغيرهم.

فبطل التعلق بشيء مما ذكرنا قبل، إذ ليس بعض ما روي عن هؤلاء المذكورين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية