المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص175
دار الفكر - بيروت
وقالت: " سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ".
وعن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه: «كان في مصحف عائشة أم المؤمنين: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى - وصلاة العصر - وقوموا لله قانتين» .
وعن يحيى بن سعيد القطان عن شعبة عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم سمعت ابن عباس يقول: " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر "
وعن إسرائيل عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان أبي بن كعب يقرؤها: على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر.
قالوا: فدل هذا على أنها ليست صلاة العصر؟
قال علي: هذا اعتراض في غاية الفساد، لأنه كله ليس منه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء، وإنما هو موقوف على حفصة، وأم سلمة، وعائشة: أمهات المؤمنين - وابن عباس، وأبي بن كعب، حاشا رواية عائشة فقط.
ولا يجوز أن يعارض نص كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكلام غيره؟
فإن وهنوا تلك الروايات قيل لهم: هذه الروايات هي الواهية وهذا كله لا يجوز؟ ثم نقول لهم: من العجب احتجاجكم بهذه الزيادة التي أنتم مجمعون معنا على أنها لا يحل لأحد أن يقرأ بها، ولا أن يكتبها في مصحفه، وفي هذا بيان أنها روايات لا تقوم بها حجة وكل ما كان عمن دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا حجة فيه، لأن الله تعالى لم يأمر عند
#