المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص182
دار الفكر - بيروت
قصده ففرض عليه النهوض إليه.
ولا يجوز الإسراع إلى الصلاة وإن علم أنها قد ابتدئت؟ -: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا أبو نعيم هو الفضل بن دكين - ثنا شيبان عن يحيى هو ابن أبي كثير - عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: «بينما نحن نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ سمع جلبة رجال، فلما صلى قال: ما شأنكم؟ قالوا: استعجلنا إلى الصلاة قال: فلا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا» .
وبه إلى البخاري: ثنا آدم ثنا ابن أبي ذئب حدثني الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا»
فهذا عموم لما أدركه المرء من الصلاة، قل أم كثر، وهذان الخبران زائدان على الخبر الذي فيه «من أدرك من الصلاة مع الإمام ركعة فقد أدرك الصلاة» ولا يحل ترك الأخذ بالزيادة.
وروينا عن ابن مسعود: أنه أدرك قوما جلوسا في آخر صلاتهم فقال: أدركتم إن شاء الله؟ وعن شقيق بن سلمة: من أدرك التشهد فقد أدرك الصلاة وعن الحسن قال: إذا أدركهم سجودا سجد معهم وعن ابن جريج، قلت لعطاء: إن سمع الإقامة أو الأذان وهو يصلي المكتوبة أيقطع صلاته ويأتي الجماعة؟ قال: إن ظن أنه يدرك من المكتوبة شيئا فنعم؟ وعن سعيد بن جبير: أنه جاء قوما فوجدهم قد صلوا، فسمع مؤذنا فخرج إليه؟
#