المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص183
دار الفكر - بيروت
وروينا: أن الأسود بن يزيد فعله أيضا وعن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة: إذا كان أحدكم مقبلا إلى صلاة فليمش على رسله فإنه في صلاة، فما أدرك فليصل، وما فاته فليقضه بعد، قال عطاء وإني لأصنعه وعن ثابت البناني قال: أقيمت الصلاة وأنس بن مالك واضع يده علي فجعل يقارب بين الخطا، فانتهينا إلى المسجد وقد سبقنا بركعة، فصلينا مع الإمام وقضينا ما فاتنا، فقال لي أنس: يا ثابت أغمك ما صنعت بك؟ قلت: نعم، قال: صنعه بي أخي زيد بن ثابت وعن أبي ذر: من أقبل ليشهد الصلاة فأقيمت وهو في الطريق فلا يسرع ولا يزد على مشيته الأولى، فما أدرك فليصل مع الإمام، وما لم يدرك فليتمه؟ .
وعن سفيان بن زياد أن الزبير أدركه وهو يعجل إلى المسجد، فقال له الزبير: أقصد، فإنك في صلاة، لا تخطو خطوة إلا رفعك الله بها درجة أو حط عنك بها خطيئة؟ قال علي: وحديث الذي جاء وقد حفزه النفس، فقال " الله أكبر كبيرا ".
وحديث أبي بكرة -: فيهما النهي عن الإسراع أيضا؟
[مسألة يستحب لكل مصل أن ينصرف عن يمينه]
509 -
مسألة: ويستحب لكل مصل أن ينصرف عن يمينه فإن انصرف عن شماله: فمباح، لا حرج في ذلك ولا كراهة؟ حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري، ثنا البخاري ثنا حفص بن عمر ثنا شعبة أخبرني أشعث بن سليم سمعت أبي عن مسروق عن عائشة قالت «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجبه التيمن في تنعله وترجله، وفي شأنه كله» .
وروينا عن الحجاج بن المنهال عن أبي عوانة عن السدي: سألت أنس بن مالك: كيف أنصرف إذا صليت؟ قال: «أما أنا فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينصرف على يمينه»
#