شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص185

دار الفكر - بيروت

[صلاة المسافر]

[مسألة صلاة الصبح ركعتان في السفر والحضر أبدا]

مسألة: صلاة الصبح ركعتان في السفر والحضر أبدا،

وفي الخوف كذلك.

وصلاة المغرب ثلاث ركعات في الحضر، والسفر، والخوف أبدا.

ولا يختلف عدد الركعات إلا في الظهر والعصر والعتمة، فإنها أربع ركعات في الحضر للصحيح، والمريض، وركعتان في السفر، وفي الخوف ركعة.

كل هذا إجماع متيقن، إلا كون هذه الصلوات ركعة في الخوف ففيه خلاف.

** 512 -

مسألة:

وكون الصلوات المذكورة في السفر ركعتين فرض - سواء كان سفر طاعة أو معصية، أو لا طاعة ولا معصية، أمنا كان أو خوفا - فمن أتمها أربعا عامدا، فإن كان عالما بأن ذلك لا يجوز بطلت صلاته، وإن كان ساهيا سجد للسهو بعد السلام فقط

وأما قصر كل صلاة من الصلوات المذكورة إلى ركعة في الخوف في السفر فمباح، من صلاها ركعتين: فحسن، ومن صلاها ركعة: فحسن؟ وقال أبو حنيفة: قصر الصلاة في كل سفر طاعة أو معصية فرض، فمن أتمها فإن لم يقعد بعد الاثنتين مقدار التشهد بطلت صلاته، وأعاد أبدا؟ وقال مالك: من أتم في السفر، فعليه الإعادة في الوقت؟ وقال الشافعي: القصر مباح، ومن شاء أتم؟ ولا قصر عند مالك، والشافعي إلا في سفر مباح فقط

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية