المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص190
دار الفكر - بيروت
شاء الله تعالى.
وأما الحديثان فلا خير فيهما -: أما الذي من طريق عبد الرحمن بن الأسود فانفرد به العلاء بن زهير الأزدي، لم يروه غيره، وهو مجهول.
وأما حديث عطاء فانفرد به المغيرة بن زياد، لم يروه غيره، وقال فيه أحمد بن حنبل: هو ضعيف، كل حديث أسنده فهو منكر وأما فعل عثمان، وعائشة - رضي الله عنهما - فإنهما تأولا تأويلا خالفهما فيه غيرهما من الصحابة - رضي الله عنهم -.
كما حدثنا أحمد بن عمر الغدري ثنا أبو ذر الهروي ثنا عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي ثنا إبراهيم بن خزيم ثنا عبد بن حميد ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة - فذكر الخبر، وفيه - قال الزهري: فقلت لعروة: فما كان عمل عائشة - فذكر الخبر، وفيه - قال الزهري: فقلت لعروة: فما كان عمل عائشة أن تتم في السفر وقد علمت أن الله تعالى فرضها ركعتين ركعتين.
قال: تأولت من ذلك ما تأول عثمان من إتمام الصلاة بمنى وروينا من طريق عبد الرزاق عن الزهري قال: بلغني أن عثمان إنما صلاها أربعا - يعني بمنى - لأنه أزمع أن يقيم بعد الحج.
فعلى هذا أتم معه من كان يتم معه من الصحابة - رضي الله عنهم -، لأنهم أقاموا بإقامته وقد خالفهما من الصحابة طوائف -: كما روينا من طريق عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أنه كان إذا صلى مع الإمام بمنى أربع ركعات انصرف إلى منزله فصلى فيه ركعتين أعادها ومن طريق عبد الرزاق عن سعيد بن السائب بن يسار حدثني داود بن أبي عاصم قال: سألت ابن عمر عن صلاة السفر بمنى؟
#