شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص194

دار الفكر - بيروت

قال علي: بين المدينة، وخيبر كما بين البصرة، والأهواز -: وهو مائة ميل واحدة غير أربعة أميال وهذا مما اختلف فيه عن ابن عمر، ثم عن نافع أيضا عن ابن عمر.

وروينا عن الحسن بن حي: أنه قال: لا قصر في أقل من اثنين وثمانين ميلا، كما بين الكوفة، وبغداد

ومن طريق وكيع عن سعيد بن عبيد الطائي عن علي بن ربيعة الوالبي الأسدي قال: سألت ابن عمر عن تقصير الصلاة؟ فقال: حاج، أو معتمر، أو غاز؟ قلت: لا، ولكن أحدنا تكون له الضيعة بالسواد، فقال: تعرف السويداء؟ قلت: سمعت بها ولم أرها، قال: فإنها ثلاث وليلتان وليلة للمسرع، إذا خرجنا إليها قصرنا قال علي: من المدينة إلى السويداء -: اثنان وسبعون ميلا، أربعة وعشرون فرسخا؟ فهذه رواية أخرى عن ابن عمر.

ومن طريق عبد الرزاق عن إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى يقول: سمعت سويد بن غفلة يقول: إذا سافرت ثلاثا فاقصر الصلاة؟ وعن عبد الرزاق عن أبي حنيفة، وسفيان الثوري، كلاهما عن حماد عن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي -: أنه قال في قصر الصلاة، قال أبو حنيفة في روايته: مسيرة ثلاث وقال سفيان في روايته: إلى نحو المدائن يعني من الكوفة، وهو نحو نيف وستين ميلا، لا يتجاوز ثلاثة وستين ولا ينقص عن واحد وستين؟ وبهذين التحديدين جميعا يأخذ أبو حنيفة.

وقال في تفسير الثلاث: سير الأقدام والثقل والإبل وقال سفيان الثوري: لا قصر في أقل من مسيرة ثلاث، ولم نجد عنه تحديد الثلاث؟

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية