شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص26

دار الفكر - بيروت

فهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجهر ببعض القراءة في الظهر -: حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا محمد بن إبراهيم عن سلم بن قتيبة ثنا هاشم بن البريد عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال: «كنا نصلي خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر فيسمعنا الآية بعد الآيات من لقمان والذاريات» .

وروينا من طريق يحيى بن سعيد القطان: ثنا إسماعيل بن مسلم ثنا أبو المتوكل هو علي بن داود الناجي - قال: كان عمر بن الخطاب يقرأ في الظهر والعصر بالذاريات ذروا، و (ق والقرآن المجيد) يعلن فيهما؟ ومن طريق معمر عن ثابت البناني قال: كان أنس بن مالك يصلي بنا الظهر والعصر فربما سمعنا من قراءته {إذا السماء انفطرت} [الانفطار: 1] و {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: 1]

فهذا فعل عمر بن الخطاب وأنس بحضرة الصحابة - رضي الله عنهم -، لا ينكر ذلك عليهما أحد؟ وعن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: من صلى المغرب فقرأ في نفسه فأسمع نفسه أجزأ عنه؟ وعن حماد بن سلمة عن داود هو ابن أبي هند - عن الشعبي: أن سعيد بن العاص جهر في صلاة الظهر أو العصر، فمضى في جهره، فلما قضى صلاته قال: إني كرهت أن أخفي القرآن بعدما جهرت به، ولم يذكر سجدتي السهو؟

قال علي: هذا منه بحضرة الصحابة، لا ينكر ذلك عليه منهم أحد.

وقد روينا أيضا الجهر في العصر عن خباب بن الأرت - رضي الله عنه -؟ وعن وكيع عن الربيع عن الحسن البصري قال: إذا جهر فيما يخافت به فلا سهو عليه؟ وعن وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية