شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص246

دار الفكر - بيروت

جابر بن عبد الله قال «كنا نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمعة ثم نرجع فنريح نواضحنا، قلت: أي ساعة؟ قال: زوال الشمس» .

وبه إلى أحمد بن شعيب: ثنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة وراح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر» .

حدثنا يونس بن عبد الله ثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم ثنا أحمد بن خالد ثنا محمد بن عبد السلام الخشني ثنا محمد بن بشار ثنا صفوان بن عيسى ثنا محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مثل المهجر إلى الجمعة كمثل من يهدي بدنة، ثم كمن يهدي بقرة، ثم مثل من يهدي شاة، ثم مثل من يهدي دجاجة، ثم كمثل من يهدي عصفورا، ثم كمثل من يهدي بيضة، فإذا خرج الإمام فجلس طويت الصحف» .

وروينا نحوه من طريق الليث بن سعد عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قال علي: ففي هذين الحديثين -: فضل التبكير في أول النهار إلى المسجد لانتظار الجمعة؟ وبطلان قول من منع من ذلك، وقال: إن هذه الفضائل كلها إنما هي لساعة واحدة، وهذا باطل، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعلها ساعات متغايرات ثانية، وثالثة، ورابعة، وخامسة، فلا يحل لأحد أن يقول: إنها ساعة واحدة؟ وأيضا - فإن درج الفضل ينقطع بخروج الإمام، وخروجه إنما هو قبل النداء، وهم يقولون: إن تلك الساعة مع النداء، فظهر فساد قولهم؟

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية