شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص260

دار الفكر - بيروت

قبل، واختلف الناس في هذا -: فروينا عن ابن جريج عن سليمان بن موسى: أن معاوية كان يأمر على المنبر في خطبته أهل فاءين فمن دونها بحضور الجمعة، وهم على أربعة وعشرين ميلا من دمشق.

وعن معاذ بن جبل: أنه كان يأمر من كان على خمسة عشر ميلا بحضور الجمعة، وعن الزهري وقتادة: تجب الجمعة على كل من كان من الجامع بمقدار ذي الحليفة من المدينة، وقال إبراهيم النخعي: تؤتى الجمعة من فرسخين وعن أبي هريرة، وأنس، وابن عمر، ونافع، وعكرمة، والحكم، وعطاء، وعن الحسن، وقتادة، وأبي ثور: تؤتى الجمعة من حيث إذا صلاها ثم خرج أدركه الليل في منزله، وهو قول الأوزاعي.

وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وعن سعيد بن المسيب، وعمرو بن شعيب: تجب الجمعة على من سمع النداء، وأن عبد الله بن عمرو كان يكون من الطائف على ثلاثة أميال فلا يأتي الجمعة.

وبه يقول أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه.

وعن ابن المنكدر: تؤتى الجمعة على أربعة أميال؟ وقال مالك، والليث: تجب الجمعة على من كان من المصر على ثلاثة أميال، ولا تجب على من كان على أكثر من ذلك؟ وقال الشافعي: تجب على أهل المصر وإن عظم، وأما من كان خارج المصر، فمن كان بحيث يسمع النداء فعليه أن يجيب ومن كان بحيث لا يسمع النداء لم تلزمه الجمعة؟ وقال أبو حنيفة وأصحابه: تلزم الجمعة جميع أهل المصر - سمعوا النداء أو لم يسمعوا - ولا تلزم من كان خارج المصر، سمع النداء أو لم يسمع؟

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية