المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص267
دار الفكر - بيروت
قال أبو محمد: شهدت ابن معدان في جامع قرطبة قد أطال الخطبة، حتى أخبرني بعض وجوه الناس أنه بال في ثيابه.
وكان قد نشب في المقصورة؟ حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا ابن السليم القاضي ثنا ابن الأعرابي ثنا أبو داود ثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح عن أبي سعيد الخدري قال «قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر ص فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه» .
ومن طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن صفوان بن محرز: أن أبا موسى الأشعري قرأ سورة الحج على المنبر بالبصرة فسجد بالناس سجدتين.
ومن طريق مالك عن هشام بن عروة عن أبيه: أن عمر بن الخطاب قرأ السجدة وهو على المنبر يوم الجمعة، ثم نزل فسجد فسجدوا معه، ثم قرأها يوم الجمعة الأخرى فتهيئوا للسجود، فقال عمر: على رسلكم، إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء؟
ومن طريق البخاري: ثنا إبراهيم بن موسى أنا هشام بن يوسف أن ابن جريج أخبرهم قال أخبرني أبو بكر بن أبي مليكة عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير - وكان من خيار الناس - أنه شهد عمر بن الخطاب قرأ يوم الجمعة على المنبر سورة النحل، حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها، حتى إذا جاء السجدة قال: يا أيها الناس، إنما نمر بالسجود، فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا حرج عليه فلم يسجد عمر.
ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش أن عمار بن ياسر قرأ يوم الجمعة على المنبر {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] ثم نزل فسجد.
#