شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص270

دار الفكر - بيروت

كان بمكة فجاء كريه والإمام يخطب يوم الجمعة، فقال له: حبست القوم قد ارتحلوا، فقال له: لا تعجل حتى ننصرف، فلما قضى صلاته قال له ابن عمر: أما صاحبك فحمار، وأما أنت فلا جمعة لك؟

ومن طريق وكيع عن أبيه عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم النخعي: أن رجلا استفتح عبد الله بن مسعود آية والإمام يخطب، فلما صلى قال: هذا حظك من صلاتك؟ قال أبو محمد: فهؤلاء ثلاثة من الصحابة لا يعرف لهم من الصحابة - رضي الله عنهم - مخالف، كلهم يبطل صلاة من تكلم عامدا في الخطبة.

وبه نقول، وعليه إعادتها في الوقت، لأنه لم يصلها والعجب ممن قال: معنى هذا أنه بطل أجره قال أبو محمد: وإذا بطل أجره فقد بطل عمله بلا شك؟

ومن طريق معمر عن أيوب السختياني عن نافع: أن ابن عمر حصب رجلين كانا يتكلمان يوم الجمعة، وأنه رأى سائلا يسأل يوم الجمعة فحصبه، وأنه كان يومئ إلى الرجل يوم الجمعة: أن اسكت؟ وأما إذا أدخل الإمام في خطبته مدح من لا حاجة بالمسلمين إلى مدحه، أو دعاء فيه بغي وفضول من القول، أو ذم من لا يستحق -: فليس هذا من الخطبة، فلا يجوز الإنصات لذلك، بل تغييره واجب إن أمكن

روينا من طريق سفيان الثوري عن مجالد قال: رأيت الشعبي، وأبا بردة بن أبي موسى الأشعري يتكلمان والحجاج يخطب حين قال: لعن الله ولعن الله، فقلت: أتتكلمان في الخطبة؟ فقالا: لم نؤمر بأن ننصت لهذا؟ وعن المعتمر بن سليمان التيمي عن إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت إبراهيم النخعي يتكلم والإمام يخطب زمن الحجاج؟

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية