المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص271
دار الفكر - بيروت
قال أبو محمد: كان الحجاج وخطباؤه يلعنون عليا، وابن الزبير - رضي الله عنهم - ولعن لاعنهم.
قال أبو محمد: وقد روينا خلافا عن بعض السلف لا نقول به؟ -: رويناه من طريق وكيع عن ابن نائل عن إسماعيل بن أمية عن عروة بن الزبير: أنه كان لا يرى بأسا بالكلام إذا لم يسمع الخطبة.
وأما ابتداء السلام ورده فإن عبد الله بن ربيع حدثنا قال: ثنا عمر بن عبد الملك ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا أحمد بن حنبل ثنا بشر هو ابن المفضل - عن محمد بن عجلان عن المقبري هو سعيد بن أبي سعيد - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإذا أراد أن يقوم فليسلم، فليست الأولى بأحق من الآخرة» وقال عز وجل {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86] .
وأما حمد العاطس وتشميته فإن عبد الله بن ربيع حدثنا قال: ثنا عمر بن عبد الملك ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن منصور عن هلال بن يساف عن سالم بن عبيد قال: إنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا عطس أحدكم فليحمد الله، وليقل له من عنده: يرحمك الله، وليرد عليهم: يغفر الله لنا ولكم» .
وقد قيل: إن بين هلال بن يساف وبين سالم بن عبيد: خالد بن عرفجة
وبه إلى أبي داود: ثنا موسى بن إسماعيل قال عبد العزيز هو ابن عبد الله بن أبي سلمة - عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، ويقول هو: يهديكم الله ويصلح بالكم» .
#