شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص273

دار الفكر - بيروت

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه، وما نرى في السماء قزعة» وذكر باقي الحديث.

حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا شيبان بن فروخ ثنا سليمان بن المغيرة ثنا حميد بن هلال قال: «قال أبو رفاعة: انتهيت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب، فقلت: يا رسول الله، رجل غريب جاء يسأل عن دينه، لا يدري ما دينه، فأقبل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وترك خطبته حتى انتهى إلي، وأتى بكرسي حسبت قوائمه حديدا، فقعد عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعل يعلمني مما علمه الله - عز وجل - ثم أتى إلى خطبته فأتم آخرها» .

قال أبو محمد: أبو رفاعة هذا تميم العدوي له صحبة

وقد ذكرنا قبل هذا الباب في المتصل به كلام عمر مع الناس على المنبر في أن السجود ليس فرضا.

وذكرنا قبل كلام عمر مع عثمان بحضرة الصحابة - رضي الله عنهم - وكلام عثمان معه وعمر يخطب في أمر غسل الجمعة وإنكار تركه، لا ينكر الكلام في كل ذلك أحد من الصحابة، حتى نشأ من لا يعتد به مع من ذكرنا.

والعجيب أن بعضهم - ممن ينتسب إلى العلم بزعمهم - قال: لعل هذا قبل نسخ الكلام في الصلاة أو قال: في الخطبة

فليت شعري أين وجد نسخ الكلام الذي ذكرنا في الخطبة؟

وما الذي أدخل الصلاة في الخطبة؟ وليس لها شيء في أحكامها.

ولو خطب الخطيب على غير وضوء لما ضر ذلك خطبته، وهو يخطبها إلى غير القبلة، فأين الصلاة من الخطبة لو عقلوا؟ ونعوذ بالله من الضلال - والدين لا يؤخذ ب " لعل "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية