شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص282

دار الفكر - بيروت

وعن هشيم بن بشير أخبرني محمد بن قيس أنه سمع موسى بن طلحة بن عبيد الله يقول: رأيت عثمان بن عفان جالسا يوم الجمعة على المنبر والمؤذن يؤذن وعثمان يسأل الناس عن أسعارهم وأخبارهم.

وعن طريق سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب: كلام الإمام يقطع الكلام؟ وعن عبد الله بن عون: قال لي حماد بن أبي سليمان في المسجد بعد أن خرج الإمام يوم الجمعة: كيف أصبحت؟ وعن عطاء وإبراهيم النخعي: لا بأس بالكلام يوم الجمعة قبل أن يخطب الإمام وهو على المنبر وبعد أن يفرغ.

وعن قتادة عن بكر بن عبد الله المزني مثله.

وعن حماد بن سلمة عن إياس بن معاوية مثله.

وعن الحسن: لا بأس بالكلام في جلوس الإمام بين الخطبتين.

[مسألة رعف والإمام يخطب واحتاج إلى الخروج]

533 -

مسألة: ومن رعف والإمام يخطب واحتاج إلى الخروج فليخرج وكذلك من عرض له ما يدعوه إلى الخروج.

ولا معنى لاستئذان الإمام، قال الله عز وجل: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] .

وقال تعالى: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} [البقرة: 185] .

ولم يأت نص بإيجاب استئذان الإمام في ذلك؟

ويقال لمن أوجب ذلك: فإن لم يأذن له الإمام، أتراه يبقى بلا وضوء؟ أو هو يلوث المسجد بالدم؟ أو يضيع ما لا يجوز له تضييعه من نفسه أو ماله أو أهله؟ ومعاذ الله من هذا؟

[مسألة ذكر في الخطبة صلاة فرض نسيها أو نام عنها]

534 -

مسألة: ومن ذكر في الخطبة صلاة فرض نسيها أو نام عنها فليقم وليصلها، سواء كان فقيها أو غير فقيه، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية