المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص286
دار الفكر - بيروت
التطيب، على ما نذكر في كتاب الحج إن شاء الله تعالى.
ويلزم الغسل، والسواك: المحرم، والمرأة كما يلزم الرجل، فمن عجز عن الماء تيمم، لما قد ذكرناه في التيمم من ديواننا هذا - ولله تعالى الحمد
[مسألة ضاق المسجد واتصلت الصفوف يوم الجمعة]
537 -
مسألة: فإن ضاق المسجد أو امتلأت الرحاب واتصلت الصفوف صليت الجمعة وغيرها في الدور، والبيوت، والدكاكين المتصلة بالصفوف، وعلى ظهر المسجد، بحيث يكون مسامتا لما خلف الإمام، لا للإمام ولا لما أمام الإمام أصلا ومن حال بينه وبين الإمام والصفوف نهر عظيم أو صغير أو خندق أو حائط لم يضره شيء، وصلى الجمعة بصلاة الإمام؟ -: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا محمد هو ابن سلام - ثنا عبدة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة عن عائشة أم المؤمنين قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل في حجرته، وجدار الحجرة قصير، فرأى الناس شخص النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام أناس يصلون بصلاته» وذكر باقي الحديث.
قال أبو محمد: حكم الإمامة سواء في الجمعة وغيرها، والنافلة والفريضة، لأنه لم يأت قرآن ولا سنة بالفرق بين أحوال الإمامة في ذلك، ولا جاء نص بالمنع من الائتمام بالإمام إذا اتصلت الصفوف، فلا يجوز المنع من ذلك بالرأي الفاسد؟ وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فحيثما أدركتك الصلاة فصل»
فلا يحل أن يمنع أحد من الصلاة في موضع إلا موضعا جاء النص بالمنع من الصلاة فيه، فيكون مستثنى من هذه الجملة.
روينا عن القاسم بن محمد عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله تعالى عنها -: أنها كانت تصلي في بيتها بصلاة الإمام وهو في المسجد؟
#