شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص287

دار الفكر - بيروت

وقد جاء ذلك مبينا في صلاة الكسوف، إذ صلت في بيتها بصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالناس؟ ومن طريق حماد بن سلمة أخبرني جبلة بن أبي سليمان الشقري قال: رأيت أنس بن مالك يصلي في دار أبي عبد الله في الباب الصغير الذي يشرف على المسجد يرى ركوعهم وسجودهم؟ وعن المعتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي مجلز قال: تصلي المرأة بصلاة الإمام وإن كان بينهما طريق أو جدار بعد أن تسمع التكبير.

وعن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه: أنه جاء يوم الجمعة إلى المسجد وقد امتلأ فدخل دار حميد بن عبد الرحمن بن عوف، والطريق بينه وبين المسجد، فصلى معهم وهو يرى ركوعهم وسجودهم.

وعن النضر بن أنس أنه صلى في بيت الخياط يوم الجمعة في الرحبة التي تباع فيها القباب.

وعن حماد بن سلمة عن ثابت البناني قال: جئت أنا والحسن البصري يوم الجمعة والناس على الجدر والكنف، فقلت له: أبا سعيد، أترجو لهؤلاء؟ قال: أرجو أن يكونوا في الأجر سواء؟ وقال مالك: لا تصلى الجمعة خاصة في مكان محجور بصلاة الإمام في المسجد، وأما سائر صلوات الفرض فلا بأس بذلك فيها.

وهذا لا نعلمه عن أحد من الصحابة، ولا يعضد هذا القول قرآن، ولا سنة صحيحة ولا سقيمة، ولا قياس، ولا رأي سديد وقال أبو حنيفة: إن كان بين الإمام والمأموم نهر صغير أجزأته صلاته، فإن كان كبيرا لم تجزه.

وهذا كلام ساقط، لا يعضده قرآن ولا سنة صحيحة ولا سقيمة، ولا قول صاحب،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية