شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص294

دار الفكر - بيروت

منها -: ما يقرأ مع (أم القرآن) وفي صفة التكبير

وأحدث بنو أمية: تأخير الخروج إلى العيد، وتقديم الخطبة قبل الصلاة والأذان والإقامة فأما الذي يقرأ مع " أم القرآن ": فإن أبا حنيفة قال: أكره أن يقتصر على سورة بعينها.

وشاهدنا المالكيين لا يقرءون مع " أم القرآن " " إلا " " والشمس وضحاها "، و " سبح اسم ربك الأعلى ". وهذان الاختياران: فاسدان، وإن كانت الصلاة كذلك جائزة.

وإنما ننكر اختيار ذلك، لأنهما خلاف ما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا يحيى بن يحيى قرأت على مالك عن ضمرة بن سعيد المازني عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: «أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي ما كان يقرأ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الفطر، والأضحى؟ فقال: كان يقرأ فيهما بق والقرآن المجيد واقتربت الساعة» .

قال أبو محمد: عبيد الله أدرك أبا واقد الليثي وسمع منه، واسمه الحارث بن عوف، ولم يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء غير هذا؟ وما حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا محمود بن غيلان ثنا وكيع ثنا مسعر بن كدام، وسفيان هو الثوري - كلاهما عن معبد بن خالد عن زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب «أنه - عليه السلام - كان يقرأ في العيد: سبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية» .

واختيارنا هو اختيار الشافعي، وأبي سليمان.

وقد روي عن أبي حنيفة أنه ذكر بعض ذلك؟ ومنها - التكبير، فإن أبا حنيفة قال: يكبر للإحرام ثم يتعوذ ثم يكبر ثلاث تكبيرات يجهر بها، ويرفع يديه مع كل تكبيرة، ثم يقرأ ثم يركع، فإذا قام بعد السجود إلى الركعة الثانية كبر للإحرام ثم قرأ، فإذا أتم السورة مع (أم القرآن) كبر ثلاث تكبيرات جهرا، يرفع مع كل تكبيرة يديه، ثم يكبر للركوع.

وقال مالك: سبعا في الأولى بتكبيرة الإحرام، وخمسا في الثانية سوى تكبيرة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية