شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص295

دار الفكر - بيروت

القيام واختلف في ذلك عن السلف - رضي الله عنهم -: فروينا عن علي - رضي الله عنه -: أنه كان يكبر في الفطر، والأضحى، والاستسقاء سبعا في الأولى، وخمسا في الآخرة، ويصلي قبل الخطبة، ويجهر بالقراءة.

وأن أبا بكر، وعمر، وعثمان: كانوا يفعلون ذلك، إلا أن في الطريق إبراهيم بن أبي يحيى، وهو أيضا منقطع، عن محمد بن علي بن الحسين: أن عليا؟ وروينا من طريق مالك، وأيوب السختياني كلاهما عن نافع قال: شهدت العيد مع أبي هريرة فكبر في الأولى سبعا، وفي الأخرى خمسا قبل القراءة.

وهذا سند كالشمس وروينا من طريق معمر عن أبي إسحاق السبيعي عن الأسود بن يزيد قال: كان ابن مسعود جالسا وعنده حذيفة، وأبو موسى الأشعري، فسألهم سعيد بن العاص عن التكبير في الصلاة يوم الفطر، والأضحى؟ فقال ابن مسعود يكبر أربعا ثم يقرأ، ثم يكبر فيركع، ثم يقوم في الثانية فيقرأ ثم يكبر أربعا بعد القراءة؟ ومن طريق شعبة عن خالد الحذاء، وقتادة كلاهما عن عبد الله بن الحارث هو ابن نوفل - قال: كبر ابن عباس يوم العيد في الركعة الأولى أربع تكبيرات ثم قرأ ثم ركع، ثم قام فقرأ ثم كبر ثلاث تكبيرات سوى تكبيرة الصلاة وهذان إسنادان في غاية الصحة، وبهذا تعلق أبو حنيفة، قال أبو محمد: أين وجد لهؤلاء - رضي الله عنهم - أو لغيرهم من الصحابة - رضي الله عنهم - ما قاله من أن يتعوذ إثر الأولى ثم يكبر ثلاثا، وأنه يرفع يديه معهن؟ فبطل عن أن يكون له متعلق بصاحب.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية