شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص309

دار الفكر - بيروت

عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحرابهم إذ دخل عمر بن الخطاب، فأهوى إليهم ليحصبهم بالحصباء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعهم يا عمر»

قال أبو محمد: أين يقع إنكار من أنكر من إنكار سيدي هذه الأمة بعد نبيها - صلى الله عليه وسلم - أبي بكر، وعمر - رضي الله عنهما -؟ وقد أنكر - عليه السلام - عليهما إنكارهما، فرجعا عن رأيهما إلى قوله - عليه السلام -

[صلاة الاستسقاء]

[مسألة قحط الناس أو أشتد المطر حتى يؤذي]

صلاة الاستسقاء

554 - مسألة: قال أبو محمد: إن قحط الناس أو أشتد المطر حتى يؤذي فليدع المسلمون في إدبار صلواتهم وسجودهم وعلى كل حال، ويدعو الإمام في خطبة الجمعة.

قال عز وجل: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60] .

قال تعالى: {فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم} [الأنعام: 43] .

فإن أراد الإمام البروز في الاستسقاء خاصة - لا فيما سواه - فليخرج متبذلا متواضعا إلى موضع المصلى والناس معه، فيبدأ فيخطب بهم خطبة يكثر فيها من الاستغفار، ويدعو الله عز وجل.

ثم يحول وجهه إلى القبلة وظهره إلى الناس، فيدعو الله تعالى رافعا يديه، ظهورهما إلى السماء، ثم يقلب رداءه أو ثوبه الذي يتغطاه، فيجعل باطنه ظاهره، وأعلاه أسفله، وما على منكب من منكبيه على المنكب الآخر، ويفعل الناس كذلك.

ثم يصلي بهم ركعتين، كما قلنا في صلاة العيد سواء بسواء، بلا أذان ولا إقامة، إلا أن صلاة الاستسقاء يخرج فيها المنبر إلى المصلى، ولا يخرج في العيدين، فإذا سلم انصرف وانصرف الناس؟ .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية