شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص33

دار الفكر - بيروت

فلقد كان ينبغي لهم أن يستحيوا من التمويه في دين الإسلام بمثل هذا الضعف؟ فإن قيل: ما معنى قول بلال، وأبي هريرة: لا تسبقني بآمين؟ قلنا: معناه بين في غاية البيان، لأن «النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن الإمام إذا قال " آمين " قالت الملائكة " آمين " فإن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه» ، فأراد بلال من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتمهل في قول " آمين " فيجتمع معه في قولها، رجاء لموافقة تأمين الملائكة، وهذا الذي أراد أبو هريرة من العلاء - فبطل تعلقهم بهذين الأثرين؟ وموهوا أيضا بما حدثناه أحمد بن محمد الطلمنكي قال: ثنا ابن مفرج ثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار ثنا محمد بن المثنى ثنا الحجاج بن فروخ عن العوام بن حوشب عن عبد الله بن أبي أوفى قال: «كان بلال إذا قال: قد قامت الصلاة نهض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتكبير» .

قال البزار: لم يرو هذا أحد من غير هذا الطريق ورووا نحو هذا أيضا عن عمر بن الخطاب؟ قال علي: وهذان أثران مكذوبان؟ أما حديث ابن أبي أوفى فمن طريق الحجاج بن فروخ، وهو متفق على ضعفه وترك الاحتجاج به وأما خبر عمر فمن طريق شريك القاضي، وهو ضعيف - فبطل التعلق بهما؟ وقد ذكرنا أن الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن عمر خلاف هذا؟ قال علي: وهم يقولون: لا نقبل خبر الواحد فيما تعظم البلوى به؟ قال علي: وهذا مما تعظم به البلوى، فلو كان كما يقولون ما خفي على سائر الفقهاء، وقد قبلوا فيه خبرا واهيا، وتركوا له الآثار الثابتة

[مسألة ويستحب لكل مصل إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى من فضله]

450 -

مسألة: ونستحب لكل مصل إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى من فضله، وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ بالله عز وجل من النار؟ : حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا محمد بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية