المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص34
دار الفكر - بيروت
بشار حدثني يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن أبي عدي، كلهم عن شعبة عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن المستورد بن الأحنف عن صلة بن زفر «عن حذيفة: أنه صلى إلى جنب النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة، فكان إذا مر بآية عذاب وقف فتعوذ، وإذا مر بآية رحمة وقف فدعا، وكان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى» .
ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي الضحى: أن عائشة أم المؤمنين مرت بهذه الآية {فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم} [الطور: 27] فقالت: رب من علي وقني عذاب السموم؟ وبه إلى سفيان: عن السدي ومسعر قال السدي: عن عبد خير الهمداني قال: سمعت علي بن أبي طالب قرأ في صلاة " سبح اسم ربك الأعلى " فقال: سبحان ربي الأعلى؟ وقال مسعر: عن عمير بن سعيد أن أبا موسى الأشعري قرأ في الجمعة {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: 1] فقال: سبحان ربي الأعلى؟ وعن عبد الرزاق عن أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أنه كان إذا قرأ {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} [القيامة: 40] قال: اللهم بلى وإذا قرأ {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: 1] قال: سبحان ربي الأعلى؟ وعن شعبة عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس نحوه.
وعن علقمة: أنه قرأ {رب زدني علما} [طه: 114] فقال: رب زدني علما؟
وعن حجر المدري أنه كان يصلي، فإذا قرأ {أفرأيتم ما تمنون} [الواقعة: 58] {أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون} [الواقعة: 59] قال: بل أنت رب
[مسألة إذا قال المصلي سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد]
451 -
مسألة: ونستحب لكل مصل إذا قال: " سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد " أن يقول " ملء السموات والأرض، وملء ما شئت من شيء بعد " فإن زاد على ذلك " أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد " فحسن، وإن اقتصر على الأول: فحسن.
#