المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص315
دار الفكر - بيروت
«انخسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام قياما طويلا نحوا من قراءة سورة البقرة، ثم ركع ركوعا طويلا، ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد ثم انصرف» .
وذكر باقي الخبر؟
وروينا أيضا مثله عن عائشة - رضي الله عنها - وإن شاء صلى في كسوف الشمس خاصة ركعتين في كل ركعة ثلاث ركعات، يقرأ ثم يركع ثم يرفع فيقرأ ثم يركع، ثم يرفع فيقرأ ثم يركع، ثم يرفع فيقول: " سمع الله لمن حمده " ثم يسجد سجدتين: ثم يقوم فيركع أيضا ركعة فيها ثلاث ركعات كما ذكرنا، ثم يرفع ثم يسجد، ثم يجلس ويتشهد ويسلم؟ .
وقد روينا ما يظن فيه هذا الفعل عن ابن عباس -: روينا من طريق حماد بن سلمة: أنا قتادة عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس: أنه صلى في زلزلة بالبصرة، قام بالناس فكبر أربعا ثم قرأ ثم كبر وركع، ثم رفع رأسه فكبر أربعا، ثم قرأ ما شاء الله أن يقرأ، ثم كبر فركع.
ومن طريق معمر عن قتادة وعاصم الأحول كلاهما عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس أنه صلى بالبصرة في الزلزلة فأطال القنوت، ثم ركع ثم رفع رأسه فأطال القنوت، ثم ركع ثم رفع رأسه فأطال القنوت، ثم ركع، ثم سجد، ثم صلى الثانية كذلك، فصار ثلاث ركعات في أربع سجدات. وقال: هكذا صلاة الآيات؟
قال قتادة: صلى حذيفة بالمدائن بأصحابه مثل صلاة ابن عباس في الآيات ثلاث ركعات ثم سجد سجدتين، وفعل في الأخرى مثل ذلك؟
#