شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص314

دار الفكر - بيروت

وإن كسف بعد صلاة العتمة إلى الصبح: صلى أربعا: كصلاة العتمة -: حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا محمد بن بشار ثنا عبد الوهاب هو ابن عبد المجيد الثقفي - ثنا خالد هو الحذاء عن أبي قلابة عن النعمان بن بشير قال: «انكسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج يجر ثوبه فزعا، حتى أتى المسجد، فلم يزل يصلي بنا حتى انجلت فلما انجلت قال: إن ناسا يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من العظماء، وليس كذلك، إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله تعالى، وإن الله إذا تجلى لشيء من خلقه خشع له فإذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة» .

فإن قيل: إن أبا قلابة قد روى هذا الحديث عن رجل عن قبيصة العامري؟ قلنا: نعم، فكان ماذا؟ وأبو قلابة قد أدرك النعمان فروى هذا الخبر عنه.

ورواه أيضا عن آخر فحدث بكلتا روايتيه، ولا وجه للتعلل بمثل هذا أصلا ولا معنى له؟ وإن شاء في كسوف الشمس خاصة: صلى ركعتين، في كل ركعة ركعتان، يقرأ ثم يركع ثم يرفع، فيقرأ.

ثم يركع ثم يرفع فيقول: " سمع الله لمن حمده " ثم يسجد سجدتين. ثم يقوم فيركع أخرى، في كل ركعة ركعتان، كما وصفنا، ثم يسجد سجدتين، ثم يجلس ويتشهد ويسلم.

وهو قول مالك، والشافعي، وأحمد، وأبي ثور؟ حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك بن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس قال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية