شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص317

دار الفكر - بيروت

ويتشهد ويسلم؟

حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه - ثنا معاذ بن هشام الدستوائي حدثني أبي عن قتادة في صلاة الآيات عن عطاء بن أبي رباح عن عبيد بن عمير عن عائشة أم المؤمنين «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى ست ركعات في أربع سجدات» .

ورويناه أيضا مبينا في كسوف الشمس بصفة العمل كذلك من طريق أبي بن كعب.

ومن طريق وكيع عن المبارك بن فضالة عن الحسن البصري: أن علي بن أبي طالب صلى في كسوف عشر ركعات في أربع سجدات؟ قال أبو محمد: كل هذا في غاية الصحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمن عمل به من صاحب أو تابع؟ وروي عن العلاء بن زياد العدوي - وهو من كبار التابعين أن صفة صلاة الكسوف: أن يقرأ ثم يركع فإن لم تنجل ركع ثم رفع، فقرأ هكذا أبدا حتى تنجلي، فإذا انجلت سجد ثم ركع الثانية.

وعن إسحاق بن راهويه نحو هذا؟ قال أبو محمد: لا يحل الاقتصار على بعض هذه الآثار دون بعض؛ لأنها كلها سنن، ولا يحل النهي عن شيء من السنن؟

فأما مالك: فإنه في اختياره بعض ما روي من طريق ابن عباس، وعائشة - رضي الله عنهما - وتقليد أصحابه له في ذلك -: هادمون أصلا لهم كبيرا، وهو أن الثابت عن عائشة، وابن عباس خلاف ما رويا مما اختاره مالك كما أوردنا آنفا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية