شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص323

دار الفكر - بيروت

ثم في النحل - ثم في " سبحان " - ثم في " كهيعص " - ثم في الحج في الأولى - وليس قرب آخرها - سجدة - ثم في الفرقان - ثم في النمل - ثم في " الم تنزيل " - ثم في " ص " ثم في " حم " فصلت - ثم في " والنجم " في آخرها. - ثم في " إذا السماء انشقت " عند قوله تعالى {لا يسجدون} [الانشقاق: 21] ثم في " اقرأ باسم ربك " في آخرها. وليس السجود فرضا لكنه فضل ويسجد لها في الصلاة الفريضة والتطوع، وفي غير الصلاة في كل وقت، وعند طلوع الشمس وغروبها واستوائها إلى القبلة وإلى غير القبلة وعلى طهارة وعلى غير طهارة.

فأما السجدات المتصلة إلى " الم تنزيل " فلا خلاف فيها، ولا في مواضع السجود منها، إلا في سورة النمل، فإن كثيرا من الناس قالوا: موضع السجدة فيها عند تمام قراءتك {رب العرش العظيم} [النمل: 26] .

وقال بعض الفقهاء، بل في تمام قراءتك {وما تعلنون} [النمل: 25]

وبهذا نقول، لأنه أقرب إلى موضع ذكر السجود والأمر به، والمبادرة إلى فعل الخير أولى.

قال تعالى: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم} [آل عمران: 133] .

وقالت طائفة: في الحج سجدة ثانية قرب آخرها، عند قوله تعالى: {وافعلوا الخير لعلكم تفلحون} [الحج: 77] ولا نقول بهذا في الصلاة ألبتة، لأنه لا يجوز أن يزاد في الصلاة سجود لم يصح به نص، والصلاة تبطل بذلك، وأما في غير الصلاة فهو حسن، لأنه فعل خير؟

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية