المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص324
دار الفكر - بيروت
وإنما لم نجزه في الصلاة؛ لأنه لم يصح فيها سنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أجمع عليها، وإنما جاء فيها أثر مرسل.
وصح عن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله، وأبي الدرداء: السجود فيها - وروي أيضا عن أبي موسى الأشعري -: روينا من طريق عبد الرحمن بن مهدي: ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف سمعت عبد الله بن ثعلبة يقول: صليت خلف عمر بن الخطاب فسجد في الحج سجدتين.
وعن مالك عن عبد الله بن دينار: رأيت عبد الله بن عمر سجد في الحج سجدتين.
وعن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر: أنه وأباه عمر كانا يسجدان في الحج سجدتين. وقال ابن عمر: لو سجدت فيها واحدة لكانت السجدة في الآخرة أحب إلي؟ وقال عمر: إنها فضلت بسجدتين.
وعن عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن يزيد بن خمير عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه: أن أبا الدرداء سجد في الحج سجدتين.
وروي أيضا عن علي بن أبي طالب، وأبي موسى، وعبد الله بن عمرو بن العاص.
قال أبو محمد: أين المهولون من أصحاب مالك، وأبي حنيفة بتعظيم خلاف الصاحب الذي لا يعرف له مخالف من الصحابة؟
وقد خالفوا ههنا فعل عمر بحضرة الصحابة لا يعرف له منهم مخالف، ومعه طوائف ممن ذكرنا، ومعهم حديث مرسل بمثل ذلك، وطوائف من التابعين ومن
#