شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص325

دار الفكر - بيروت

بعدهم؟ وبه يقول الشافعي.

وأما نحن فلا حجة عندنا إلا فيما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن قالوا: قد جاء عن ابن عباس في هذا خلاف؟ قلنا: ليس كما تقولون، إنما جاء عن ابن عباس: السجود عشر، وقد جاء عنه: ليس في " ص " سجدة فبطل أن يصح عنه خلاف في هذا.

بل قد صح عنه السجود في الحج سجدتين -: كما روينا من طريق شعبة عن عاصم الأحول عن أبي العالية عن ابن عباس قال: فضلت سورة الحج على القرآن بسجدتين؟ واختلف: أفي " ص " سجدة أم لا؟ وإنما قلنا: بالسجود فيها؛ لأنه قد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السجود فيها، وقد ذكرناه قبل هذا في سجود الخطيب يوم الجمعة يقرأ السجدة.

واختلف في السجود في " حم ".

فقالت طائفة: السجدة عند تمام قوله تعالى: {إن كنتم إياه تعبدون} [فصلت: 37] وبه نأخذ.

وقالت طائفة: بل عند قوله: {وهم لا يسأمون} [فصلت: 38]

وإنما اخترنا ما اخترنا لوجهين -: أحدهما: أن الآية التي يسجد عندها قبل الأخرى، والمسارعة إلى الطاعة أفضل، والثاني: أنه أمر بالسجود واتباع الأمر أولى؟ وقال بعض من لم يوفق للصواب: وجدنا السجود في القرآن إنما هو في موضع الخبر لا في موضع الأمر؟ ؟ قال أبو محمد: وهذا هو أول من خالفه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية