المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص334
دار الفكر - بيروت
النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب يوما فذكر رجلا من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل، فقال: إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه» .
وروينا عن ابن مسعود: أنه أوصى أن يكفن في حلة بمائتي درهم، وعن ابن سيرين: كان يقال: من ولي أخاه فليحسن كفنه، فإنهم يتزاورون في أكفانهم.
وعن حذيفة: لا تغالوا في الكفن، اشتروا لي ثوبين نقيين.
قال أبو محمد: هذا تحسين للكفن: وإنما كره المغالاة فقط، وعن أبي سعيد الخدري: أنه قال لأنس، وابن عمر ولغيرهما من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - احملوني على قطيفة قيصرانية، وأجمروا علي أوقية مجمر وكفنوني في ثيابي التي أصلي فيها، وفي قبطية في البيت معها؟
والذي روي عن أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - في أن يغسل الثوب الذي عليه ويكفن فيه وفي ثوبين آخرين -: تحسين للكفن، وحتى لو كان خلاف لوجب الرد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
[مسألة لم يغسل ولم يكفن حتى دفن]
559 -
مسألة: ومن لم يغسل ولا كفن حتى دفن: وجب إخراجه حتى يغسل ويكفن ولا بد -: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا علي بن عبد الله ثنا سفيان هو ابن عيينة - قال عمرو بن دينار سمعت جابر بن عبد الله قال: «أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن أبي بعدما أدخل في حفرته، فأمر به فأخرج،
#