المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص335
دار الفكر - بيروت
فوضعه على ركبته، ونفث عليه من ريقه، وألبسه قميصا» .
قال أبو محمد: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالغسل والكفن ليس محدودا بوقت، فهو فرض أبدا، وإن تقطع الميت، ولا فرق بين تقطعه بالبلى وبين تقطعه بالجراح، والجدري، لا يمنع شيء من ذلك من غسله وتكفينه؟
[مسألة الدفن ليلا]
560 -
مسألة: ولا يجوز أن يدفن أحد ليلا إلا عن ضرورة ولا عند طلوع الشمس حتى ترتفع، ولا حين استواء الشمس حتى تأخذ في الزوال، ولا حين ابتداء أخذها في الغروب، ويتصل ذلك بالليل إلى طلوع الفجر الثاني، والصلاة جائزة عليه في هذه الأوقات كلها -: حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا يوسف بن سعيد ثنا حجاج بن محمد الأعور عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: «خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فزجر أن يقبر إنسان ليلا إلا أن يضطر إلى ذلك» ؟ .
قال أبو محمد: كل من دفن ليلا منه - عليه السلام -، ومن أزواجه، ومن أصحابه - رضي الله عنهم -:
فإنما ذلك لضرورة أوجبت ذلك
، من خوف زحام، أو خوف الحر على من حضر، وحر المدينة شديد، أو خوف تغير أو غير ذلك مما يبيح الدفن ليلا، لا يحل لأحد أن يظن بهم - رضي الله عنهم - خلاف ذلك؟ -: روينا من طريق يحيى بن سعيد القطان ثنا هشام الدستوائي عن قتادة عن سعيد بن المسيب: أنه كره الدفن ليلا؟ -: حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا يحيى بن يحيى ثنا عبد الله بن وهب عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه سمعت عقبة بن عامر يقول: «ثلاث ساعات كان
#