المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص339
دار الفكر - بيروت
ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن أبي سنان عبد الله بن سنان عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: رجل فينا مات نصرانيا وترك ابنه؟ قال: ينبغي أن يمشي معه ويدفنه قال سفيان: وسمعت حماد بن أبي سفيان يحدث عن الشعبي: أن أم الحارث بن أبي ربيعة ماتت وهي نصرانية، فشيعها أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
[مسألة أفضل الكفن للمسلم]
565 -
مسألة: وأفضل الكفن للمسلم: ثلاثة أثواب بيض للرجل، يلف فيها، لا يكون فيها قميص، ولا عمامة، ولا سراويل، ولا قطن. والمرأة كذلك، وثوبان زائدان.
فإن لم يقدر له على أكثر من ثوب واحد أجزأه.
فإن لم يوجد للاثنين إلا ثوب واحد: أدرجا فيه جميعا.
وإن كفن الرجل، والمرأة بأقل أو أكثر فلا حرج -: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا إسماعيل بن أبي أويس عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت، «كفن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة» -: قال أبو محمد: ما تخير الله تعالى لنبيه إلا أفضل الأحوال؟ وبه إلى البخاري: ثنا مسدد ثنا يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله هو ابن عمر - حدثني نافع عن ابن عمر قال «إن عبد الله بن أبي لما توفي جاء ابنه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أعطني قميصك أكفنه فيه؟ وصل عليه واستغفر له، فأعطاه قميصه، وقال له: آذني أصل عليه» وذكر الحديث. وبه إلى البخاري: ثنا عمر بن حفص بن غياث ثنا أبي عن الأعمش ثنا شقيق ثنا خباب قال «هاجرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نلتمس وجه الله، فوقع أجرنا على الله، فمنا من مات لم يأكل من أجره شيئا، منهم: مصعب بن عمير، قتل يوم أحد، فلم نجد ما نكفنه
#