شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص346

دار الفكر - بيروت

الصلاة عليها وسطها» .

ورويناه أيضا من طريق البخاري عن مسدد ثنا يزيد بن زريع عن الحسين بن ذكوان بإسناده.

ورواه أيضا يزيد بن هارون، والفضل بن موسى، وعبد الله بن المبارك كلهم عن الحسين بن ذكوان بإسناده.

حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن إسحاق ثنا ابن الأعرابي ثنا أبو داود ثنا داود بن معاذ ثنا عبد الوارث بن سعيد «عن نافع أبي غالب أنه قال: صليت على جنازة عبد الله بن عمير، وصلى عليه بنا أنس بن مالك وأنا خلفه، فقام عند رأسه، فكبر أربع تكبيرات، لم يطل ولم يسرع، ثم ذهب يقعد فقالوا: يا أبا حمزة، المرأة الأنصارية؟ فقربوها وعليها نعش أخضر، فقام عند عجيزتها، فصلى عليها نحو صلاته على الرجل، ثم جلس، فقال له العلاء بن زياد: يا أبا حمزة، هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على الجنازة كصلاتك، يكبر عليها أربعا، ويقوم عند رأس الرجل، وعجيزة المرأة؟ قال: نعم» .

حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عبد الله بن محمد بن عثمان ثنا أحمد بن خالد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا الحجاج بن المنهال ثنا همام بن يحيى عن أبي غالب، فذكر حديث أنس هذا، وفي آخره -: أن العلاء بن زياد أقبل على الناس بوجهه فقال: احفظوا؟ فدل هذا على موافقة كل من حضر له، وهم تابعون كلهم.

وبهذا يأخذ الشافعي، وأحمد، وداود، وأصحابهم، وأصحاب الحديث. وقال أبو حنيفة، ومالك، بخلاف هذا، وما نعلم لهم حجة إلا دعوى فاسدة، وأن ذلك كان إذ لم تكن النعوش وهذا كذب ممن قاله؛ لأن أنسا صلى كذلك والمرأة في نعش أخضر؟ وقال بعضهم: كما يقوم الإمام مواز وسط الصف خلفه كذلك يقوم مواز وسط الجنازة؟ فيقال له: هذا باطل، وقياس فاسد؛ لأنه إمام الصف، وليس إماما للجنازة، ولا مأموما لها، والذي اقتدينا به في وقوفه إزاء وسط الصف هو الذي اقتدينا به إزاء وسط

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية