شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص347

دار الفكر - بيروت

المرأة، وإزاء رأس الرجل، وهو النبي - عليه السلام -، الذي لا يحل خلاف حكمه - وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة التكبير على الجنازة]

573 -

مسألة: ويكبر الإمام والمأمومون بتكبير الإمام على الجنازة خمس تكبيرات، لا أكثر، فإن كبروا أربعا فحسن، ولا أقل، ولا ترفع الأيدي إلا في أول تكبيرة فقط، فإذا انقضى التكبير المذكور سلم تسليمتين وسلموا كذلك، فإن كبر سبعا كرهناه واتبعناه، وكذلك إن كبر ثلاثا، فإن كبر أكثر لم نتبعه، وإن كبر أقل من ثلاث لم نسلم بسلامه، بل أكملنا التكبير -: حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى قالا: ثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن «عبد الرحمن بن أبي ليلى قال كان زيد بن أرقم يكبر على جنائزنا أربعا، وأنه كبر على جنازة خمسا، فسألته؟ فقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكبرها» .

وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كبر أيضا أربعا، كما نذكر بعد هذا إن شاء الله تعالى -: قال أبو محمد: واحتج من منع من أكثر من أربع بخبر رويناه من طريق وكيع عن سفيان الثوري عن عامر بن شقيق عن أبي وائل قال " «جمع عمر بن الخطاب الناس فاستشارهم في التكبير على الجنازة، فقالوا: كبر النبي - صلى الله عليه وسلم - سبعا وخمسا وأربعا، فجمعهم عمر على أربع تكبيرات كأطول الصلاة» .

وروينا أيضا من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عمر بن شقيق عن أبي وائل فذكره.

قالوا: فهذا إجماع، فلا يجوز خلافه؟ قال أبو محمد: وهذا في غاية الفساد، أول ذلك -: أن الخبر لا يصح؛ لأنه عن عامر بن شقيق وهو ضعيف.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية