شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص353

دار الفكر - بيروت

سعيد بن المسيب قال: السنة في الصلاة على الجنائز أن تكبر، ثم تقرأ بأم القرآن ثم تصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم تخلص الدعاء للميت، ولا تقرأ إلا في التكبيرة الأولى، ثم يسلم في نفسه عن يمينه.

وعن ابن جريج: قال لي ابن شهاب: القراءة على الميت في الصلاة في التكبيرة الأولى؟

وعن ابن جريج عن مجاهد في الصلاة على الجنازة: يكبر ثم يقرأ بأم القرآن ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ذكر دعاء.

وعن سفيان الثوري عن يونس بن عبيد عن الحسن: أنه كان يقرأ بفاتحة الكتاب في كل تكبيرة في صلاة الجنازة؟ وهو قول الشافعي، وأبي سليمان، وأصحابهما.

قال أبو محمد: واحتج من منع من قراءة القرآن فيها بأن قالوا: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أخلصوا له الدعاء» .

قال أبو محمد: هذا حديث ساقط، ما روي قط من طريق يشتغل بها ثم لو صح لما منع من القراءة، لأنه ليس في إخلاص الدعاء للميت نهي عن القراءة، ونحن نخلص له الدعاء ونقرأ كما أمرنا؟ وقالوا: قد روي عن أبي هريرة: أنه سئل عن الصلاة على الجنازة؟ فذكر دعاء ولم يذكر قراءة وعن فضالة بن عبيد: أنه سئل: أيقرأ في الجنازة بشيء من القرآن؟ قال: لا.

وعن ابن عمر: أنه كان لا يقرأ في صلاة الجنازة.

قال أبو محمد: فقلنا - ليس عن واحد من هؤلاء أنه قال: لا يقرأ فيها بأم القرآن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية