شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص364

دار الفكر - بيروت

[مسألة الصلاة على القبر]

مسألة: والصلاة جائزة على القبر، وإن كان قد صلي على المدفون فيه

وقال أبو حنيفة: إن دفن بلا صلاة: صلي على القبر ما بين دفنه إلى ثلاثة أيام، ولا يصلى عليه بعد ذلك، وإن دفن بعد أن صلي عليه لم يصل أحد على قبره؟

وقال مالك: لا يصلى على قبر، وروى ذلك عن إبراهيم النخعي؟

وقال الشافعي، والأوزاعي، وأبو سليمان: يصلى على القبر وإن كان قد صلي على المدفون فيه، وقد روي هذا عن ابن سيرين؟ وقال أحمد بن حنبل: يصلى عليه إلى شهر، ولا يصلى عليه بعد ذلك؟

وقال إسحاق: يصلي الغائب على القبر إلى شهر، ويصلي عليه الحاضر إلى ثلاث؟ -: حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري ثنا حماد بن زيد عن ثابت البناني عن أبي رافع عن أبي هريرة «أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد أو شابا، ففقدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأل عنها أو عنه، فقالوا: مات، فقال: أفلا كنتم آذنتموني؟ قال: فكأنهم صغروا أمرها أو أمره، فقال: دلوني على قبره، فدلوه، فصلى عليها، ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله تعالى ينورها لهم بصلاتي عليهم» .

فادعى قوم أن هذا الكلام منه - عليه السلام - دليل على أنه خصوص له؟

قال أبو محمد: وليس كما قالوا، وإنما في هذا الكلام بركة صلاته - عليه السلام - وفضيلتها على صلاة غيره فقط، وليس فيه نهي غيره عن الصلاة على القبر أصلا، بل قد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية